محمد بن جرير الطبري
254
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا محمد بن عبد الا على قال : ثنا المعتمر ، قال : سمعت داود عن عامر : أن المسلمين ، قالوا لما فعل المشركون بقتلاهم ، يوم أحد : لئن ظهرنا عليهم لنفعلن ولنفعلن فأنزل الله تعالى * ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) * قالوا : بل نصير . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب : قال : ثنا داود عن عامر ، قال لما رأى المسلمون ما فعل المشركون بقتلاهم يوم أحد من تقبر البطون وقطع المذاكير والمثلة السيئة قالوا : لئن أظفرنا الله بهم ، لنفعلن ، ولنفعلن ! فأنزل الله فيهم * ( ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ) * حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا عن محمد بن إسحاق ، عن بعض أصحابه ، عن عطاء بن يسار ، نزلت سورة حيث قتل حمزة ومثل به فقال ، رسوله الله ( ص ) لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بثلاثين رجلا منهم ) ، فلما سمع المسلمون بذلك قالوا : والله لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بهم مثله لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط : فأنزل الله ، * ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) * إلى آخر السورة حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا محمد بن ثور عن معمر ، عن قتادة * ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم ) * قال المسلمون يوم أحد فقال * ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) * إلى قوله * ( لهو خير للصابرين ) 8 ثم قال بعد : * ( واصبر وما صبرك إلا بالله ) * حدثنا القاسم ، قا ثنا الحسين ، قال ثني حجاج عن ابن جريح ، قال : * ( إن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) * ثم عزل وأخبر فلا يمثل ، فنهي عن المثل ، قال ، مثل الكفار ، بقتلي أحد ، إلا حنظلة بن الراهب كان الراهب أبو عامر مع أبي سفيان ، فتركوا حنظلة لذلك .